تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خطط الشام — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
راعى كل أرض ما تحتمله وكانت الجزية في بدء الأمر دينارا في كل حول على كل جمجمة ثم وضعها عمر بن الخطاب على الذهب أربعة دنانير ، وعلى الورق أربعين درهما ، وجعلهم طبقات لغنى الغني ، وإقلال المقلّ ، وتوسط المتوسط ، وقيل : جعل على كل رأس موسر ثمانية وأربعين درهما ومن الوسط أربعة وعشرين درهما ومن الفقير اثني عشر درهما . والجزية تؤخذ من غير المسلمين . والخراج يشترك فيه كل من يملك أرضا . وصالح أبو عبيدة بن الجراح نصارى الشام حين دخلها على أن تترك لهم كنائسهم وبيعهم ، وعليهم إرشاد الضال ، وبناء القناطر على الأنهار من أموالهم ، وأن يضيفوا من مرّ بهم من المسلمين ثلاثة أيام . وصالحهم عمر على ضيافة من مرّ بهم من المسلمين ثلاثة أيام مما يأكلون ولا يكلفهم ذبح شاة أو دجاجة ، وتبيت دوابهم على غير شعير وجعل ذلك على أهل السواد دون المدن . ولما مسح عمر السواد وضع على كل جريب « 1 » عامر أو غامر يناله الماء بدلو أو بغيره زرع أو عطل درهما وقفيزا « 2 » واحدا . وألغى عمر النخل عونا لأهل السواد . وأخذ من جريب الكرم عشرة دراهم ، ومن جريب السمسم خمسة دراهم ، ومن الخضر من غلة الصيف من كل جريب ثلاثة دراهم ، ومن جريب القطن خمسة دراهم ، ثم حمل الأموال على قدر قربها وبعدها فجعل على كل مائة جريب زرع مما قرب دينارا ، وعلى كل مائتي جريب مما بعد دينارا ، وعلى كل ألف أصل كرم مما قرب دينارا ، وعلى كل ألفي أصل كرم مما بعد دينارا ، وعلى الزيتون على كل مائة
هامش
( 1 ) الجريب : عشر قصبات في عشر قصبات ، والقفيز : عشر قصبات في قصبة ، والعشير : قصبة في قصبة ، والقصبة ستة أذرع ، فيكون الجريب ثلاثة آلاف وستمائة ذراع مكسرة ، وأما الذراع فسبعة أصناف وهو يختلف باصطلاح كل بلد وقطر . ( 2 ) القفيز : مكيال ثمانية مكاكيك جمع مكوك . وفي القاموس : المكوك مكيال يسع صاعا ونصفا أو نصف رطل إلى ثمان أواقي أو نصف الويبة والويبة اثنان وعشرون أو أربعة وعشرون مدا بمد النبي ( ص ) أو ثلاث كيلجات . والكيلجة تسع منا وسبعة أثمان منا والمنا رطلان ، والرطل اثنتا عشرة أوقية والأوقية إستار وثلثا استار والإستار أربعة مثاقيل ، ونصف المثقال درهم وثلاثة أسباع درهم والدرهم ستة دوانق ، والدانق قيراطان والقيراط طسوجان ، والطسوج حبتان ، والحبة سدس ثمن درهم وهو جزء من ثمانية وأربعين جزءا من درهم .
خطط الشام — صفحة 52 | محمد كرد علي