تشبه برامج مدارس أواسط أوروبا مع تعديل طفيف . وهم يشددون إلى حد الإفراط في الاهتمام بتعليم جغرافية فلسطين وتاريخها اليهودي .
ومجموع ما أنفقته إدارة المعارف الصهيونية سنة 1920 ( 120 ) ألف جنيه أي ينفق على كل تلميذ تسعة جنيهات وهو معدل باهظ جدا . ولكن موازنتهم أخذت تتناقص إلى أن بلغت 000 ، 80 جنيه رغم ازدياد الطلاب . وقد ساءت الحالة المالية وامتنعت إدارة المعارف الصهيونية عن دفع رواتب المعلمين فتذمروا وأنذروها بالإقلاع عن العمل إن لم تجبهم إلى مطاليبهم فلم تصغ إليهم وعجزت عن أداء مشاهراتهم فاضربوا شهرا كاملا ثم حل المشكل حلا سياسيا . والرسوم في المدارس اليهودية هي عالية جدا يؤدي الطالب الخارجي في المدرسة الثانوية ما يقارب العشرين جنيها سنويا لقاء التعليم فقط . وقد أسس اليهود « أوبرا » إسرائيلية إلا أن الإقبال عليها قليل لكون لغتها عبرانية ويقدر ما أنفقه اليهود من المال بعد الحرب بستة ملايين جنيه . مليون واحد اشتروا به أرضا ومليون للصنائع ونصف مليون للمساعدات وثلاثة ملايين ونصف للاستعمار والتهذيب وللأمور المختلفة سياسية وإدارية .
أعظم مصرف لليهود في فلسطين بنك انكلو فلسطين الذي كان رأس ماله سنة 1920 ( 100 ) ألف جنيه وفيه من الودائع 700 ألف جنيه أما الآن فقد زيد رأس ماله إلى 300 ألف جنيه واحتفظ هذا المصرف بأرباحه ولم يوزعها منذ سنة 1914 وذلك لأنه اضطر إلى تسليف المستعمرين قروضا لمدد طويلة .
وإدارة هذا المصرف العليا في لندن وله فروع في أمهات المدن الفلسطينية والسورية ولهم غير هذا المصرف مصارف عقارية . وأخرى تسلفهم للبناء وكلها تفضل معاملة اليهود على غيرهم وتعطيهم بفائدة أقل مما تأخذه من العرب . ولليهود بضع صحف في فلسطين يصدر بعضها باللغة الإنكليزية مثل « فلسطين الأسبوعية » « النشرة الفلسطينية » وبعضها يصدر باللغة العبرانية ومنها دوار لسان حال العمال وها آرتس ، ودؤار هايوم . وكولي إسرائيل لسان حال الأرثوذكس ومجلة هايشوف وغيرها من الصحف الضئيلة .
في 21 أيلول سنة 1921 عقد اتفاق بين وكلاء التاج بالنيابة عن السر
خطط الشام — صفحة 221
مساهمون: محمد كرد علي
ص٢٢١