الحكومة . وفي سنة 1923 و 1924 كثر إغلاق الحوانيت في دمشق وحمص وحماة احتجاجا على كثرة الضرائب ، وتقريب بعض أشخاص من الحكومة المنتدبة يوسعون مجال الخلف بين المنتدبين والمنتدب عليهم ، ويسودون الناس بوشاياتهم للاحتفاظ بكراسيهم وأغلقت دمشق خمسة عشر يوما متتابعة احتجاجا صامتا على انتخاب أعضاء المجلس التمثيلي بالإكراه واستعمال الحكومة وسائط الإرهاب في المدن والقرى .
صك الانتداب وموافقة الدول الكبرى عليه وأشكال جديدة من الإدارة :
جاء في معاهدة لوزان ( 30 شباط و 24 تموز 1923 ) التي عقدت بين الدول وبين تركيا أن الحدود التركية السورية قد ذكرت في المادة الثامنة من الوفاق الفرنسي التركي المؤرخ بيوم عشرين تشرين الأول 1921 - والغالب أن هذا الاتفاق المعروف باتفاق فرانكلين بويون ، لم ينشر خلافا لما ادعته السياسة في العهد الحديث بعد الحرب ، من أنه لا تعقد بين الدول محالفات سرية بعد الآن - أن مجلس جمعية الأمم أثبت في جلسته المنعقدة يوم 29 أيلول 1923 أن الانتداب على الشام ( سورية ولبنان ) والانتداب على فلسطين قد دخلا كلاهما في دور التنفيذ ، وقد جاء في المادة الأولى من هذا الصك أن الدولة المنتدبة تضع نظاما أساسيا لسورية ولبنان في خلال ثلاث سنوات تبتدىء من تاريخ الشروع بتطبيق الانتداب ، ويعد هذا النظام الأساسي بالاتفاق مع السلطات الوطنية ، وينظر فيه بعين الاعتبار إلى حقوق جميع الأهلين في الأراضي المذكورة وإلى مصالحهم وأمانيهم ، وينص فيه على اتخاذ التدابير التي من شأنها أن تسهل لسورية ولبنان سبيل النمو والتقدم المتوالي لدولتين مستقلتين ، وتسير إدارة سورية ولبنان طبقا لروح هذا الانتداب ريثما يشرع في تنفيذ النظام الأساسي ، وتؤيد الدولة المنتدبة الاستقلال الإداري المحلي فيهما ، بكل ما تسمح به الأحوال .
وجاء في المادة الثانية أنه يمكن للدولة المنتدبة أن تبقي جنودها في الأراضي المار ذكرها لأجل الدفاع عنها ، ويمكنها أيضا ، إلى أن ينفذ النظام الأساسي ويعاد الأمن إلى نصابه ، أن تنظم القوات المحلية اللازمة « المعروفة بالميليس » للدفاع