فتتلوى قوائمه . وفي سنة ( 1152 ) كبس وزير صيدا مقاطعة الشقيف وقتل الشيخ أحمد فارس وأولاده ورفعت القبوقول والأورط من الشام ( 1152 ) لخبث سيرتهم وهاجم ( 1156 ) الأمير ملحم الشهابي إقليم المتأولة ووصل إلى قرية نصار فالتقى بعساكرهم وانتشب بينهم القتال فكسرهم كسرة هائلة وقتل منهم ألفا وستمائة قتيل وقبض منهم أربعة مشايخ ونهب أرضهم وأحرقها ، وباغت والي صيدا ووالي طرابلس ووالي دمشق إمارة الأمير ملحم الشهابي في لبنان لتأخره عن أداء المال السلطاني وأحرقوا إقليم التفاح ومرج بشرة ثم وقع الصلح وأدى ما عليه . وجهز ( 1156 ) سليمان باشا العظم والي دمشق عسكرا على الظاهر عمر الزيداني بعد أن قبض على أخيه مصطفى وشنقه بدمشق ، فلما وصل الوزير إلى قرب عكا لحصارها رشا ظاهر العمر بعض أتباعه فأدخل على سليمان باشا السم في طعامه فمات وجئ به إلى دمشق في أكثر الروايات ، وسليمان باشا هو ابن إبراهيم ولي طرابلس وصار جرداويا لأخيه شقيقه الوزير إسماعيل ثم ولي صيدا ، وبها صارت له الوزارة ثم ولي صيدا ثانية ثم ولي دمشق ( 1146 ) بإمارة الحج وحج خمسا بالحج الشامي ثم ولي مصر وعاد إلى دمشق فوليها سنتين .
وفي سنة ( 1157 ) كانت الموقعة في مرج عيون بين المشايخ المتأولة وأهالي وادي التيم ومعهم دروز جبل الشوف وكانت الكسرة على الدروز وعسكر وادي التيم وقتل منهم نحو ثلاثمائة قتيل وحرقت المتأولة جميع قرى مرج عيون .
وفي سنة ( 1158 ) ملك الدالاتية قلعة دمشق فقاتلهم الانكشارية ، وأمر أسعد باشا العظم حاكم دمشق أن يقصدوا سوق ساروجا وأطلقت المدافع فخربت الدور ونهبت دار رئيس الفتنة وخربت ، وجرّت القافية بقية الدور ولم يبق من سوق ساروجا إلا القليل وأعمل أسعد باشا السيف بكل عاص وقتل عسكره أناسا ، وسلبوا الدور وأحرقوا بعضها ، ثم صلب كثيرين وبقيت المشنقة أياما لا تخلو من مصلوب اتهم أنه كان يمالىء أرباب الدعارة على رغائبهم ، وتركت جثثهم أياما أمام السراي تأكلها الكلاب وسلخت رؤوسهم وجعلت أكواما ، وصارت المدافع تطلق بكرة وعشية مدة شهرين ، وكثر العزف بالأبواق وإطلاق السهام النارية في الفضاء .
خطط الشام — صفحة 280
مساهمون: محمد كرد علي
ص٢٨٠