وبين أقبردي الدوادار ، وكانوا انتدبوا لقتاله فوجه عليه السلطان نيابة طرابلس بعد أن ساءت الحال بفتنته .
وفي سنة ( 905 ) خرج قصروه نائب الشام عن الطاعة وأظهر العصيان واستولى على قلعة دمشق وأموالها وطرابلس وقلعتها ، وكان السلطان حاول أن يولي قصروه الشام فاختفى السلطان في الفتنة وخلفه في الملك الأشرف أبو النصر جان بلاط ، فلما تسلطن السلطان أرسل إلى قصروه في الشام بالبشارة فلم يزدد إلا عصيانا . وفي هذه السنة ولي نيابة الشام قانصوه المحمدي فأتى إلى البقاع فهرب منه مقدمها ابن حنش ، وجرت بينهما أمور . ثم وقعت الفتنة بين أهل دمشق ونائبها فأحرق حي الشاغور وجرت بينهم غوائل ثم وقع الصلح عن يد ابن الكسيح شيخ الإسلام بدمشق .
وفي سنة ( 907 ) هجم العربان على أطراف دمشق ونهبوا مغلا كثيرا وخربت بلدان ، ذكر هذا ابن طولون .
سلطنة طومان باي :
وانتدب السلطان أحد المقدمين إلى الكرك لقتال بني لام واجتمع السلطان بالأمراء وتشاوروا في أمر قاصروه نائب الشام فأشاروا عليه بأن يرسل قاصدا ، وكان قصروه قد استولى على غزة وأعمالها والقدس وغير ذلك من النواحي ، فعزم السلطان على إرسال تجريدة لنائب الشام ، وكان دولات باي نائب حلب معه في شق عصا الطاعة ، ولكن لم تنفع التجريدة وأعلن طومان باي سلطنته بالشام وتلقب بالملك العادل ، وكان العسكر المصري نزل بسعسع بالقرب من دمشق فركب قصروه نائب الشام في نفر قليل من عسكره وأظهر أنه طائع فاطمأن له العساكر ، وكان غالب الأمراء من ندمائه ، ولما حضر إليهم دخل معهم إلى دمشق واجتمعوا في القصر الأبلق ، ثم ثارت فتنة بالقلعة ، وأمر قصروه وطومان باي بالقبض على جماعة من الأمراء وسجنهم .
وحضر إلى دمشق دولات باي بن أركماس نائب حلب الشهير بآخي العادل وتعصب لطومان باي وتكلم في سلطنته فأحضر قضاة الشام وكتب