واحدة ، وأما البيوت فيدفع إيجارها الثلثان مقدما والباقي في شهر رجب سنة 1343 ه ، ولا يمكن إخراج ساكن من سكنه ، وأما الدفع فيكون الثلاثة الأرباع منه ذهبا والربع فضة كالمعتاد ، ومن لم يتبع هذه الأوامر المشروحة آنفا سيجري بحقه الجزاء بموجب القانون المخصوص لعقوبة من يخالف أوامر الحكومة . ولإعلام العموم بذلك صار الإعلان .
[ وفي تاسع محرم الحرام سنة 1343 ه : ]
احتفل الناس احتفالا عظيما في البلاد بمناسبة عيد البيعة ، وقد قررت الحكومة أنه في يوم البيعة يصير تعميم التداول في البلاد بالنقود العربية الهاشمية ، فما أصبح صباح يوم الأحد تاسع محرّم إلّا والجماهير مجتمعة يحملون الرايات العربية أمام دار ضرب النقود الهاشمية ، وفي مقدمة هذه الجماهير رئيس الشركة الوطنية ورئيس مركز البلدية وهيئته .
ولقد كانت هذه الجماهير ألوفا مؤلّفة ، ولما رأى وكيل المالية الشيخ أحمد [ . . . ] « 1 » اجتماع هذه الجماهير انتخب من أعيانهم ووجهائهم ، فدخلوا بمعيته إلى دار ضرب النقود وحملوا على أكتافهم أطباقا مملوءة بكمية وافرة من الدنانير والريالات الهاشمية وأجزائها ، فساروا بها بمعية وكيل المالية وهيئته في موكب فخم تنقدمه مجامر الطيب ، وصعدوا بها إلى غرفة نائب رئيس الوكلاء بدار الحكومة السنيّة ، وقد اجتمعت هناك هيئة الوزارة ومجلس الشيوخ .
فوضعت هناك أطباق النقود وتبادل الجميع عبارات التهاني والتبريك والفرح والسرور ، بتعميم تداول النقود الهاشمية في هذا
هامش
( 1 ) بياض في الأصل .