ما ننقله بالحرف عن كتاب ( قوم جديد ) صفحة 89 المطبوع بالأستانة على نفقة الحكومة التركية سنة 1331 ه .
يا لها من جهالة وما أعظمها من غفلة أنكم أيها الأتراك تعلقون في جوامعكم أسماء خلفاء العرب ، يعني أسماء أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي اللّه عنهم ، ولا تذكرون بالاحترام أسماء خلفاء الترك الذين وردت الأحاديث النبوية الكثيرة بتقديسهم ، وإذا ذكر في الخطبة اسم الخليفة التركي ينزل الخطيب درجة من درجات المنبر تنزيلا بقدره وإذلاله ، وتصلون صلاة الظهر بعد صلاة الجمعة ، مع أن هذه الأمور كلها ابتدعها العرب سياسة ليحطو من شأنكم ، وينزلوا قدركم ، ولم تقف الحال عند ذلك بل تركتم قومكم المبجلين وصرتم تقدسون المشايخ الأجانب عنكم ، مثل السيد عبد القادر الجيلاني ، والسيد البدوي وغيرهما ، وقلتم : إن لسان أهل الجنة عربي ، ولسان منكر ونكير وسائر الملائكة عربي ، ولسان الحق جل جلاله عربي أيضا . وقلتم : إن الشام أرض المحشر والمنشر . هذه أقوال خدعكم بها العرب ، وأوهموكم أنه سيظهر منهم مهدي إلى غير ذلك من الخرافات إلى آخره .
« فالقوم الجديد » من الأتراك لا يعد نفسه مسلما ، ولذلك يشعر بأن الخلفاء الراشدين والسيد عبد القادر الجيلاني والسيد البدوي أجانب عنهم ، بل يرون أن تدين قومهم بالدين الإسلامي إنما هو احتلال من قومية أجنبية في قوميتهم .
ومن الغريب أن يذكر الشيخ هذه الخرافات ثم يزعم أن الأحاديث وردت في تقديس خلفاء الترك ، وأغرب من ذلك وأعرق في قلة الأدب
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 81
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص٨١