تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة التواريخ النجدية — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
بالسودان ، والشيخ عبد الواحد الغزنوي من أهل الحديث وتوفيق بك الشريف .

افتتاح الجلسة للمؤتمر الإسلامي العام

في يوم الاثنين الموافق 26 ذي القعدة سنة 1344 ه اجتمع الوفود صباحا في قصر المؤتمر وفي الساعة شرّف حضرة جلالة الملك فدخل الحجرة الخاصة التي أعدّت لجلالته فاستراح قليلا ، ثم طلع إلى المؤتمر وجلس في كرسي الرئاسة ، وافتتحت الجلسة بتلاوة بعض آيات الكلام المجيد وبعد الفراغ منها أودع جلالته خطابه الملوكي إلى صاحب الفضيلة الشيخ حافظ وهبة فتلاه وهذا نصه :

خطاب جلالة الملك الافتتاحي للمؤتمر الإسلامي بسم اللّه الرّحمن الرّحيم

الحمد للّه الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا اللّه . والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول اللّه وآله وصحبه ومن والاه . أما بد فإني أحييكم وأرحّب بكم وأشكر لكم أجابتكم الدعوة إلى هذا المؤتمر . أيها المسلمون الغيورون لعل اجتماعكم هذا في شكله وفي موضعه أول اجتماع في تاريخ الإسلام ونسأله تعالى أن يكون سنة حسنة تتكرر في كل عام عملا بقوله تعالى :
وَتَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوى وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
[ المائدة : 2 ] وبإطلاق قوله عز وجل :
وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ
[ الطلاق : 6 ] إنكم تعلمون أنه لم يكن في العصور الماضية أدنى قيمة لما يسمى في عرف هذا العصر بالرأي العام الإسلامي ولا بالرأي