بليهد رئيس القضاة إلى المدينة المنورة لزيارة مسجد الرسول عليه الصلاة والسلام والصلاة والنظر في بعض الشؤون الدينية والقضائية هناك ، ولما وصل هناك اجتمع بعلمائها وتباحث معهم في أمور كثيرة ثم وجّه فضيلته لعلماء المدينة بعض أسئلة أجابوا عليها - وهذا نص الأسئلة وأجوبتها .
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
ما قول علماء المدينة المنورة زادهم اللّه فهما في البناء على القبور واتخاذها مساجد هل هو جائزا أم لا ؟ وإذا كان غير جائز بل ممنوع منهي عنه نهيا شديدا فهل يجب هدمها ومنع الصلاة عندها أم لا ؟ وإذا كان البناء في سبله كالبقيع وهو مانع من الانتفاع بالمقدار المبني عليه فهل هو غصب يجب رفعه لما فيه من ظلم المستحقين منعهم استحقاقهم أم لا ؟ وما يفعله الجهّال عند هذه الضرايح من التمسح بها ودعائها مع اللّه والتقرّب بالذبائح والنذر بها وإيقاد السرج هل هو جائز أم لا ؟ وما يفعله عند حجرة النبي صلى اللّه عليه وسلم من التوجّه إليها عند الدعاء وغيره والطواف بها وتقبيلها والتمسّح بها ؟ وكذلك ما يفعل في المسجد الشريف من الترحيم والتذكير بين الأذان والإقامة وقبل الفجر ويوم الجمعة هل هو مشروع أم لا ؟ أفتونا مأجورين وبيّنوا لنا الأدلة المستند إليها ، لا زلتم ملجأ المستفيدين .
الجواب : نقول وباللّه التوفيق أما البناء على القبور فهو ممنوع إجماعا لصحة الأحاديث الواردة في منعه ، ولهذا أفتى كثير من العلماء بوجوب هدمه مستندين على ذلك بحديث علي رضي اللّه عنه أنه قال لأبي الهياج : أبعثك على ما بعثني عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « ألا تدع تمثالا إلّا طمسته ولا قبرا مشرفا إلّا سويته » . رواه مسلم ، وأما اتخاذ القبور مساجد