آمنا واستسلم قبل اليوم المقدور فقد آمن على نفسه وحافظ عليها ، فارتقبوا اليوم الموعود وكل آت قريب وقد أمرنا جندنا في الخطوط الأمامية بأن يتلقوا كل قادم منكم بالقبول ، وأمرناهم أن يقوموا بجميع التسهيلات الممكنة من أجلكم فإن أحسنتم فلأنفسكم وإن أسأتم فعليها والسلام على كل من سمع مقالتنا فوعاها ورأى الحق حقّا فاتبعه .
5 جمادى الأولى سنة 1344 ه عبد العزيز
حالة الحكومة الحجازية بجدة ومعاملتها مع أهل البلد
قد حصل لأهل البلد ضيق شديد وتعب كبير بسبب تشديد الحكومة عليهم وبعدم ورود الحاجات اللازمة لهم ، فقد امتنع التجار من إحضار الأرزاق والبضائع لما يتقاضاه الشريف علي منهم من الضرائب ، فهو يقاسمهم نصف بضائعهم ، يأخذ قسما منها باسم الرسوم الجمركية والقسم الآخر يأخذ باسم التكاليف الحربية ، وقد وردت بعض قطعات من الغنم من جهة ينبع فانجلت بذلك بعض العسرة اللحمية ، ولكن كثرة ما يؤخذ من الضرائب عليها منع قدومها أيضا ، وأكثر ما يأكلون من اللحوم في جدة لحوم الجمال الضعيفة التي دخلت جدة ولم تتمكن من الخروج منها وأصحابها يذبحونها ويبيعون ليستريحوا من علفها .
وأما الماء فأزمته عصيبة شديدة وصاحب النفوذ القوي الذي يستطيع أن يتحصل على تنكة من الماء ويشتريها من الكنداسة بستة قروش .
وكان الناس يشترون الماء من بايعيه الذين يحملونه من الحوض الواقع وراء النزلة اليمانية ، ولكن بعد أن احتل جند الإخوان أطراف الماء