تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة التواريخ النجدية — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠

جواب رئيس الوزارة الحجازية

حضرة الأمجد الأكرم السيد سليمان الندوي رئيس وفد جمعية الخلافة . السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . وبعد ، فإن البرقية الواردة إليكم من جمعية خلافتكم المنعقدة تحت رياسة الدكتور سيف الدين كجلو ، كما ذكرتم في كتابكم المؤرّخ 3 رجب سنة 1343 ه ، ورفضها بشرائطنا المعلّقة إليكم من مقامنا في كتابنا السابق المؤرخ في 18 جمادى الآخرة سنة 1343 ه ، التي هي في نظرنا الوسيلة الوحيدة لتأييد قواعد السلم ، الممكن بها المذاكرة ، وأن تكون أساسا للتفاهم ، يوجب علينا عدم الطمأنينة بحسن نية الجمعية ، التي رفضت قبولها . وإن مذاكرتنا والمخابرات التي دارت إنما هي لكم بصفة كونكم أفراد من هيئة إسلامية . وإن كان لا يمكن الاعتراف بأنها تمثل العالم الإسلامي ، حتى ولا المسلمين في الهند ، الذين أكثرهم يكاتبنا ، ومرتبط بنا . فإنه من خطتنا أن نجيب كل من خاطبنا من إخواننا المسلمين وخلافهم ، لإظهار الحقائق ، وقياما بواجب المجاملة المعتادة . وكما إن جمعيتكم لا يمكنها العدول عن قرارتها المستحيل تطبيقها ، فإننا كذلك لا يمكننا الرجوع عن قراراتنا التي أبلغناكم إياها ، وأفهمناكم بها الحقيقة ، وكيف تكون سلامة الأراضي المقدسة من شوائب المداخلة ، والإخلال بقدسيتها واستقلالها ، وأن ما فعله الأمير عبد العزيز بن سعود رئيس عشائر نجد في الطائف من النهب ، والسلب ، وقتل الأبرياء ، وسفك الدماء في الحرمين ، وهدم المباني المقدّسة . كما يفعل اليوم من قطع السابلة ، وسرقة المواشي للأهالي المسلمين ، وتجاوزه على حدودنا وأراضينا بغير حق ، فسوف يحققه المسلمون - إن شاء اللّه - في حج هذا