صورة فرمان الإمارة الواردة من السلطنة السنية لأمير مكة سيدنا الشريف حسين
إنه لمّا تجلى صاحب القدرة الأزلية القائل سبحانه للشيء كن فيكون ، ناظم أمور الكون والمكان ، تحيرت عن إدراك أسرار حكمته عقول الخلائق والأذهان ، الذي جعل عتبة مرحمتنا مرجع المحتاجين ، وباب خلافة سلطتنا متكأ لأصحاب العرف والشأن ، وزين طفراء مناشير إجلالنا إليها ، يوتي بوجوب الطاعة والانقياد ، لأجل أحكام الشرع المتين ، ودوام معالم الدين المبين ، ومكن الحق المعين أوامرنا العلية غاية التمكين ، وجعل مناقب دولتنا العلية ومفاخر سلطتنا السنية حماية للدين المبين ، وإعلاء للواء شرع سيد المرسلين ، ولا سيما بالخدمة الشريفة للبلدتين المنيفين ، منزل أنوار الوحي المبين ومهبط جناب جبريل الأمين المتضمن الآية الكريمة بسم اللّه الرحمن الرحيم
وَآتاكُمْ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ الْعالَمِينَ
[ المائدة : 20 ] ،
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
[ الحديد : 21 ، والجمعة : 4 ] .
فشكرا بهذه النعم تحتم على إحسان مكرمتنا الشاهانية إنالة أماني وآمال كافة رعية سلطتنا الملوكانية ، وخصوصا تلطيف وتسديد الأشراف