لمن في مكة وضواحيها من سكان الحجاز ، الحاضر منهم والباد ، نحمد إليكم اللّه الذي لا إله إلّا هو ، رب هذا البيت العتيق ، ونصلّي ونسلّم على خاتم أنبيائه محمد صلى اللّه عليه وسلم .
أما بعد ، فلم يقدمنا من ديارنا إليكم إلّا انتصارا لدين اللّه الذي انتهكت محارمه ، ودفعا لشرور كان يكيدها لنا ولديارنا من استبد في الأمر فيكم قبلنا . وقد شرحنا لكم غايتنا هذه من قبل ، وها نحن أولاء بعد أن بلغنا حرم اللّه نوضح لكم الخطة التي سنسير إليها في هذه الديار المقدّسة ، لتكون معلومة عند الجميع فنقول :
1 - سيكون أكبر همّنا تطهير هذه الديار المقدّسة من أعداء أنفسهم ، الذين مقتهم العالم الإسلامي في مشارق الأرض ومغاربها ، لما اقترفوه من الآثام في هذه الديار المباركة ، وهم : الحسين ، وأنجاله ، وأذهابهم .
2 - سنجعل الأمر في هذه البلاد المقدّسة بعد هذا شورى بين المسلمين . وقد أبرقنا لكافة المسلمين في سائر الأنحاء أن يرسلوا وفودهم لعقد مؤتمر إسلامي عام ، يقرر شكل الحكومة التي يرونها صالحة لإنفاذ أحكام اللّه في هذه البلاد المطهّرة .
3 - إن مصدر التشريع والأحكام لا يكون إلّا من كتاب اللّه ، ومما جاء عن رسوله عليه الصلاة والسلام ، أو ما أقره علماء الإسلام الأعلام بطريق القياس ، أو أجمعوا عليه ، مما ليس في كتاب ولا سنّة . فلا يحل في هذه الديار غير ما أحلّه اللّه ، ولا يحرم فيها غير ما حرم .
4 - كل من كان من العلماء في هذه الديار ، أو من موظفي الحرم
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 182
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص١٨٢