السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
وبعد : فقد وصل إلينا كتاب الإمام عبد العزيز بن سعود الذي يخاطب به جميع أهل مكة وجدة ، ويؤمنهم فيه على أرواحهم وأموالهم .
فأما ما ذكر الشريف الحسين ، وما هو واقع بينهما ، فنفيدكم أن المذكور قد تنازل عن الملك ، وأجابه بطلب الأمة ، وبارح البلاد . وبايع الناس ولده الشريف علي ، لما يعرفونه من حسن أخلاقه ، وحبه للمسالمة لعموم من في جزيرة العرب . واشترطوا عليه النزول على رأي المسلمين فيما يقررونه لسعادة البلاد واستقرارها .
وحيث إن الإمام عبد العزيز قد ذكر في كتابه أنه سيجعل أمر هذه البلاد المقدسة شورى بين المسلمين ، فقد اتفقنا - والحمد للّه - نحن وإياه في نقطة واحدة ، لا شك أن فيها المصلحة العامة لهذه البلاد المحترمة المقدسة . فنرى أنه لم يبق موجب للقتال ، وسفك الدماء ، وأصبح الحال المطلوب من الطرفين واضحا جليا .
وحيث الأمر ما ذكر ، نكلف سيادتكم بالموافقة على إرسال مندوبين من طرفنا إليكم ، يكونون في أمان اللّه ، وأمان الإمام عبد العزيز بن سعود ، وأمانكم ، لعقد هدنة توفق القتال ، وتصون الطرفين من سفك الدماء ، إلى أن تحضر الوفود التي طلبنا حضورها من جميع الأقطار الإسلامية ، وعلى الخصوص من جمعية الخلافة بالهند . وبعد اجتماع الوفود ، تنزل على ما تقرره وتراه .
هذا ما ندعوكم ونكلّفكم بقبوله طبقا لما جاء بكتاب الإمام عبد العزيز بن السعود ، ولا شك أنكم توافقون عليه . واللّه ولي
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 145
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص١٤٥