تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة التواريخ النجدية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
للتفاهم بيننا وبين إخواننا ، فأحببت أن أعرض عليكم ما عندي . فإن أجبتمونا ، فنعم المطلوب ، وإن أبيتم الذي يعذرنا عند اللّه وعند المسلمين ، فأبرأ إلى اللّه أن أتجاوز إلى شيء من حرمته الشريفة ، خصوصا في هذا الحرم الشريف ، الذي قال اللّه تعالى فيه :
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ
[ الحج : 25 ] ، وحرمة هذا البيت معلومة حتى عند المشركين الأولين ، كما قال الشاعر :
إن الفضول تعاهدوا وتعاقدوا * أن لا يقر ببطن مكة ظالم
وأما الأمر الذي عندي لكم ، فهو أني لأقول : عليكم يا أهل مكة وأتباعها من أشراف ، وأهل البلد ، والمجاورين ، والملتجئين من جميع الأقطار ، عهد اللّه وميثاقه على أموالكم ودمائكم ، وأن تحرموا بحرمة هذا البيت ، كما حرمه اللّه على لسان خليله إبراهيم ومحمد ، عليهما أفضل الصلاة والتسليم وأن لا نعاملكم بعمل تكرهونه ، وأن لا يمضي فيكم دقيق أو جليل إلّا بحكم مشروع ، لا في عاجل الأمر ، ولا في آجله ، وأن نبذل جدنا وجهدنا فيما يؤمن هذا الحرم الشريف ، وسكانه ، وطرق الوافدين إليه ، الذي جعله اللّه مثابة للناس وأمنّا ، وأن لا نولي عليكم من في الأبطح ، ويبيت هناك . وبعد يومين أو ثلاثة ، نادى المنادي من قبل الأمير خالد بهذه العبارة : يا إخواننا ، أول قول بسم اللّه الرحمن الرحيم اسمعوا يا إخواننا يا مسلمين الأمر الصادر من الأمير خالد بن منصور : أن المعاملة تجري في الأسواق ؛ المجيدي بعشرين قرش فضة صغير ، والقرش الصغير بقرش ، والقرش الكبير بقرشين . والقرش المعدن الكبير الأبيض بواحد هلله . وما