يقطعه البحر ، وما سال من ذات عرق مغربا فهو الحجاز إلى أن تقطعه تهامة وهو حجاز أسود يحجز بين نجد وتهامة . وما سال من ذات عرق مقبلا فهو نجد إلى أن يقطعه العراق .
وقال الأصمعي إنما سميت الحجاز حجازا لأنها احتجزت بين الجبال ، قال : وليس لفهم وعدوان مياه ، إنما بلادهما جبال وأوشال .
قال : ولكنانة بتهامة ماء يقال له خذراق لجماعة كنانة ، رخمة لبني الديل خاصة ، وهو جبل يقال له طفيل وشامة جبيل بجنب طفيل ، ولهم محدث . ومجنة لبني الديل خاصة ، ولهم من الجبال تضرّع وتضارع ، وهما جبلان وجبل يقال له سروعة ، وجبل يقال له ضاف ، ولهذيل جبل يقال له كبكب ، وجبل يقال له عسيب ، ولقريش جبل يقال له عسيب أيضا ، ولقريش وهذيل جبل يقال له المشقر ، ولهم جبال غير ذلك .
ومن بلاد بني أسد السلامية لبني حزم وهي ماءة إلى جانب الثلماء ، ولهم الثلماء أيضا لبني قرة ، والناجية لبني قرة ، فأما الثلماء ففي عرض القنة ، وهي في عطف الحبس ، والحبس جبل لهم ، والقنة والقنان متصلان ، وهي في عرض القنة ، وأما الناجية فأسفل من الحبس وهي من الرمث ، وكفة العرفج منقطعة ، وكفة العرفج هي العرفة ، عرفة ساق ، وساق جبل هضبة واحدة شامخة في السماء ، وهي لبني وهب ، والرس ماء لبني منقذ بن أعياء به نخل لبني برثن بن منقذ ، ولهم صبيح وشرك وخصلة ، فهذه الأمواه الثلاثة لبني أبي الحجاج بن منقذ قال الشاعر في الحبس :
سقى الحبس وسمي السحاب ولا يزل * عليه روايا المزن والديم الهطل
ولولا ابنة الوهبي ريدة لم أبل * طول الليالي أن يحالفه المحل