تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة التواريخ النجدية — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
نريدك ، فضللنا الطريق فبقينا ثلاثا بغير ماء ، فاستضللنا بالطلح والسّمر ، فأقبل راكب متلثّم بعمامة وتمثل الرجل ببيتين وهما :
ولمّا رأت أن الشريعة همّها ، * وأنّ البياض من فرائضها دامي تيممت العين التي عند ضارج ، * يفيء عليه الطّلح عرمضها طامي
فقال الركب من يقول هذا الشعر ، قال امرئ القيس بن حجر ، قال واللّه ما كذب ، هذا ضارج عندكم ، قال فجثونا على الرّكب إلى ماء كما ذكر ، وعليه العرمض يفيء عليه الطّلح ، فشربنا ريّنا ، وحملنا ما يكفينا ويبلغنا الطريق . فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : ذاك رجل مذكور في الدنيا ، شريف فيها ، منسيّ في الآخرة ، خامل فيها ، يجيء يوم القيامة معه لواء الشعراء إلى النار . وضارج موضع في بلاد بني عبس . وقال امرؤ القيس :
بعينيّ ظعن الحيّ لما تحمّلوا * لدي جانب الأفلاج من جنب تيمرا
- وجّ : بلد بالطائف . وقيل هي الطائف . قال أبو الهندي واسمه عبد المؤمن بن عبد القدوس :
فإن تسق من أعناب وجّ فإننا * لنا العين تجري من كسيس ومن خمر
الكسيس نبيذ التمر . وقال لبيد :
لمن طلل تضمّنه أثاك ، * فرحة ، فالمرانة ، فالخياك
قال ابن مقبل :
فأضحى له جلب بأكناف شرمة * أجشّ سماكي من الوبل أفضح