ثم ساروا إلى المحمل ، وكان الأمير محمد العبد اللّه بن رشيد حين بلغه خبر سيرهم قد خرج من حائل بجنود عظيمة لقتالهم ، فلما وصل القصيم مشوا معه غزو أهل القصيم ، ثم قدم بلد الوشم ، وسار معه غزو أهل الوشم وسدير وقصد عبد الرحمن بن فيصل هو وإبراهيم آل مهنا وهم على بلد حريملا ، فانهزموا وقتل منهم عدة رجال منهم إبراهيم آل مهنا .
ثم سار الأمير محمد العبد اللّه بن رشيد ، ونزل بلد الرياض ، وأمر بهدم سور البلد ، فهدموه وهدم القصر العتيق والقصر الجديد ، وجعل في بلد الرياض أميرا محمد بن فيصل بن تركي بن عبد اللّه بن محمد بن سعود ، ثم قفل راجعا إلى حائل ، وأذن لأهل النواحي يرجعون إلى أوطانهم ، وذلك في آخر صفر من السنة المذكورة .
وفي هذه السنة تناوخوا عتيبة هم ومطير على الحرملية - الماء المعروف بالقرب من القويعية - ، وأقاموا في مناخهم شهرين ، فلما كان في ثالث ذي الحجة من السنة المذكورة حصل بينهم وقعة شديدة ، وصارت الهزيمة على عتيبة ، وقتل عدة رجال من الفريقين .
وفي سنة 1310 ه :
حصل وقعة بين عيال سعد بن زامل وأتباعهم وبين آل عبد اللّه بن زامل وأتباعهم أهل وثيفية ، وآل زامل المذكورون من عائذ ، قتل من الفريقين ثمانية رجال .
وفي هذه السنة وقع في مكة وباء ، أيام الحج مات فيه خلائق كثيرة .
وفي سنة 1311 ه :
توفي محمد بن فيصل بن تركي بن عبد اللّه بن محمد بن سعود في بلد الرياض رحمه اللّه تعالى .