فحارب أهل البحرين ، وأهل مسكة ، وغيرهم حربا شديدا ، وسبب قتله أن آل خليفة ساروا بجنودهم في السفن ، قاصدين الدمام ، فلما علم بهم رحمة ركب بجنوده في السفن ، واعترضهم ، فحصل بينهم قتال عظيم ، وربطوا السفن بعضها ببعض وربطوا المنصورية السفينة المشهورة لآل خليفة ، وبها أحمد بن سلمان بن خليفة في السفينة التي فيها رحمة بن جابر بن عذبي ، وتجالدوا بالسيوف من أول النهار إلى قريب وقت العصر ، فاشتعلت النار في السفينتين ، واحترقتا ، فطرح من فيهما أنفسهم في البحر ، وجعل من في سفن آل خليفة يلتقطونهم من البحر ، فمن عرفوه من فوم رحمة قتلوه ، ومن هو من قومهم حملوه معهم ، وفقد رحمة بن جابر بن عذبي المذكور في هذه الوقعة رحمه اللّه تعالى ، ثم سار أحمد بن سلمان بن خليفة إلى قصر الدمام ، وبه بشر بن رحمة بن جابر بن عذبي ، فأخرجه منه بالأمان ، وسار به هو ومن معه إلى البحرين ، وضبط ابن خليفة قصر الدمام بعدة رجال ، جعلهم فيه مرابطة ، ثم رجع إلى البحرين .
وفي هذه السنة توفي الشيخ عثمان بن عبد الجبار بن شبانه الوهيبي التميمي قاضي بلد المجمعة رحمه اللّه تعالى .
وفي هذه السنة قام عقيل بن محمد بن ثامر بن سعدون بن محمد بن مانع آل شبيب القرشي الهاشمي العلوي الشبيبي في طلب ولاية المنتفق لنفسه ، فولاه إيّاها داود باشا بغداد ، وأرسل معه عساكر كثيرة ، فسار بهم لمحاربة عمه حمود بن ثامر بن سعدون بن محمد بن مانع آل شبيب ، فوقع بينهم قتال عظيم ، وصارت الهزيمة على عمه حمود بن ثامر وأتباعه ، فأمسكه عقيل وحبسه ، وأمسك عمه راشد بن ثامر وحبسه ، ثم أرسلهما إلى داود باشا بغداد ، واستقل عقيل بولاية المنتفق ، ومات
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 108
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص١٠٨