السنة ، وتركوا نساءهم وأطفالهم ، وتسمى هذه ذبحة الحظيرة .
وفي شعبان من هذه السنة أرسل حسين جملة من العسكر إلى سدير مع أبوش آغا ، وضرب على أهل سدير ألوفا من الدراهم ، وأخذ منهم ما أمكن أخذه من دراهم وسلاح ومتاع ، وحبسوا رجالا ، وقتلوا آخرين ، وهرب خلائق كثيرة إلى البادية ، وإلى الجبال ، والبراري ، وأصاب الناس محن عظيمة ، فلا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم .
وضرب حسين على أهل الوشم من الدراهم ألوفا عديدة ، وقبض منها ما أمكنه قبضه منهم ، وهرب منهم رجال ، وحبس منهم آخرون .
وفي يوم عيد الفطر من هذه السنة ارتحل حسين من ثرمدا ، وقصد المدينة المنورة ، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام . ومنها سار إلى مصر وترك في ثرمدا عسكرا في القصر ، وفي الرياض عسكرا رئيسهم أبو علي المغربي ، وجعل في عنيزة أميرا عبد اللّه بن حمد الجمعي ، ومعه عدة من العسكر .
وفي سنة 1227 ه :
بني مسجد الجوز هو ومحلته المعروفة في بلد عنيزة .
وفيها قتل سليمان « 1 » بن عرفج في بريدة وهو من آل أبو عليان ، قتلوه رفاقته آل أبو عليان ، ثم بعد ذلك بأيام سطا عليهم محمد العلي بن عرفج ، وقتل منهم فهد بن مرشد .
هامش
( 1 ) وفي سليمان هذا يقول محمد العلي بن عرفج يهجو فهد بن مرشد :الديرة إلي شاخ فيها طويلان * نعاف لو ذاري نفوذه زمرّد
ما دام ما خذنا القضا في سليمان * لا بد كم من سطوة يا لمقرّد