الشيخ محمد بن عبد الوهاب : ما تقول ؟ قال : إنّ هؤلاء متبرّ ما هم فيه وباطل ما كانوا يعملون .
وحكي أنّ الشيخ محمد بن عبد الوهاب لما قضى حجّه سار إلى المدينة ، فلما وصلها وجد فيها الشيخ العالم عبد اللّه بن إبراهيم بن سيف بن عبد اللّه الشمري من آل سيف ، رؤساء بلد المجمعة ، وهو والد مصنّف « العذب القابض في علم الفرائض » ، فأخذ الشيخ محمد عنه .
قال الشيخ : كنت عنده يوما ، فقال لي : تريد أن أريك سلاحا لي مددته إلى المجمعة ؟ قلت : نعم ، قال : فأدخلني منزلا عنده فيه كتب كثيرة ، وقال : هذا الذي أعددت لها ، ثم إنّه مضى به إلى الشيخ محمد حياة السندي المدني فأخبره الشيخ محمد وعرّفه به وبأهله ، فأقام الشيخ عنده وأخذ عنه ، ثم سافر إلى البصرة وهو يريد الشام ، فضاعت نفقته ، فرجع إلى وطنه ثم سافر إلى الأحسا ، فنزل عند الشيخ عبد اللّه بن عبد اللطيف الشافعي الأحسائي ، ثم رجع .
وانتقاله من بلد العيينة إلى الدرعية سنة 1158 ه ثمان وخمسين ومائة وألف ، ( وهي السنة التي توفّي فيها الشيخ محمد بن ربيعة العوسجي ) وكان عبد اللّه الشمري هو الذي بنى بلد المجمعة وغرسها ، وذلك سنة عشرين وثمانمائة 820 ه .
وفي سنة 1180 ه :
توفي القاضي في ناحية القصيم صالح بن محمد بن عبد اللّه الصايغ ، وكان له معرفة في الفقه من عدة مشايخ ، منهم الشيخ الفقيه عبد اللّه بن أحمد بن عضيب ، وعبد اللّه بن سيف والد صاحب العذب الفايض .