الشريف عبد الكريم ودسائسه وظلمه مؤيدا بشهادات كثيرة من رجال الحكومة في الحجاز ومن الأهالي وألح في تقريره على وجوب كف يده عن الحجاز ، فأجابته الحكومة وجعلت أمر النظر في هذا الأمر إليه ، فاستصدر من السلطان فرمانا بتوليته الشريف سعيد بن زيد وكف يد الشريف عبد الكريم ، فتولى الشريف سعيد إمارة الحجاز للمرة الخامسة وبقية على ذلك إلى أن توفي سنة 1129 ه ، وخرج الشريف عبد الكريم ولم يتولى بعد ذلك وفي سنة 1131 ه وفي المسودة الأولى تفصيل هذه القصة بأكثر وضوح ولعلنا نرجع إليه .
ملاحظة
الأحساء بتلك الوقت تحت ولاية آل حميد من بني خالد وقد حج وحاجهم في سنة 1117 ه وأميرهم نجم بن عبيد اللّه بن غرير من آل حميد ، ولم يحدث فيه ما حدث في هذه السنة ، وكان قبل ولاية آل حميد بيد الترك ، ولا أظن أن الأشراف يأخذون عليهم رسم قبل ذلك ، ولكن الذي يظهر أن الشريف أراد أن يؤسس ضريبة جديدة ومانعة نصوح باشا ودليلنا على ذلك امتناع أمير حاج الإحساء عن التسليم ، فلو كان ذلك رسم قديم لم يمتنع سيما ونجم بن عبيد اللّه قد سبق في إمارة الحاج فلو سلم نجم لاتبعه حمزة ، ولكن امتناعه يدل على أن الشريف أسسها في تلك السنة مما أدت به إلى فقدانه مركزه .
حوادث سنة 1123 ه
في هذه السنة سار أهل حريملاء على ملهم وأخذوها عنوة .
وفيها أنزل اللّه غيثا وسحيا غرق حريملاء وهدم البيوت والمساجد