التي أقلقت بال الأعداء وحار من أجلها أولئك القوم فشرعوا في اتخاذ التدابير المقوية لقلب نظام الحكم الحالي وإبادة هذه الحكومة ، حتى لا يتمكن الحجاز بعد ذلك من النهوض والقيام وهذه الدسائس العدوانية لا تزال مستمرة في أعمالها ، فقد وجدوا من ابن رفادة الذي باع نفسه لقاء دراهم معدودة أن يكون أكثر بيد الأجانب ضد بلاده ووطنه ودينه .
وابن رفادة هذا كان من رؤساء قبيلة بلي ، وقد كان ترك الحجاز بعائلته منذ سنوات ودخل في الأراضي التابعة لحكومة بريطانيا ، ومن المعلوم أن شرق الأردن أصبح مركزا منذ سنوات للدعايات الكاذبة والدسائس والمؤامرات التي تعمل ضد الملك ابن السعود ، دفعوا ابن رفادة وهم يعتقدون أنه بمجرد دخوله حدود الحجاز تقوم معه قبيلة بلي التي هو كان أحد رؤسائها وتساعده في حركته ، بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك حيث أملوا أن قبائل حرب وشمر والحويطات لا تتأخر عن النهوض وإعلان العصيان ، وبذلك تنشب الفتة والاضطراب ، وقد اختاروا هذه الظروف لتسيير علم البغاة لاعتقادهم أن الأزمة المالية حلّت بحكومة الحجاز ، وكذلك الحجازيون متضجرون ، فأيقنوا أن الأهالي يقومون من أجل النهب والسلب بسبب حالتها المالية لا تستطيع مقاومة الثوار .
ولكن هؤلاء المفسدين نسوا أو تناسوا عن حقيقة واحدة والتي هي في الدرجة الأولى من الأهمية والاعتبار ونحن قبل التصريح بها نرغب أن ينصت لها مسلموا الهند ويسمعوها بالتفات خاص ، لئلا يغتروا بالدسائس التي تعمل في بعض الأحيان في الهند من جانب بعض الأشرار لإلحاق السوء والضرر بحكومة الحجاز ، وتلك الحقيقة هي لا توجد على وجه الأرض حكومة مثل حكومة جلالة الملك ابن السعود تلك الحكومة التي
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 559
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص٥٥٩