عليه بالشعر الآتي يدافع فيها عن نفسه ويؤول تردده ذلك وامتنانه بما يراه القارئ في هذه القصيدة التي نشره تحت العنوان الآتي :
دعابة جادة
يؤنبني على خوفي جريئي * تقحّم فامتطى الجو اختبارا
قدمت إلى المطار وفي فؤادي * خواطر نقعها أمسى مثارا
تردد بين سمعي انتهارا * أصخت إليها كرها واختيارا
تمهل وانظر الحمس ابتداء * إذا ما النسر خفّ بهم وطارا
وفاجأني الرفاق بكل جد * أن أقدم قلت لا أجد اضطرارا
ولا أنا بالذي في الجو أبدو * كأكثر لا ولا أغدوا كنارا
وأشجاني التريث رغم أنني * قد هالني الأمر افتكارا
فرجحت التوقف فعاجلوني * فضقت وعدت أدراجي فرارا
ولو يدري حقيقة ما بنفسي * لبدل لومه مني اعتذارا
تحلق بي إلى الأفلاك عزما * وتهبط إلى القاع ادّكارا
وناجتني الهواجس في هدوء * حذار فما ترى إلّا اغترارا
ودأب العقل تفكير وريث * ولا سيما إذا خشي العثارا
فلجوا حيث لا أدري النفس * دعاء الزهد ويطلّ أغارا
ولكن جولة فيها جديد * كيوم غد من الرائي تدارا
وجا عربي الخيال على التحايا * وإن ألقن ما يرمع ابتكارا
ولست بأول النابتي عنها * فكما لاقيت أمتالي جهارا