سعود ، وأن لا يستقبلهم إذا لجأوا إليه ، ولا يتوسط بالصلح بينه وبينهم .
فأجابه لذلك ، وعاهده عليه .
أما العجمان ، فلم يعملوا مع ابن سعود ما عملوا ، إلا وهم مصممون على تنفيذ خطة ، طالما منوا أنفسهم بها ، منذ أن تولى ابن سعود الأحساء والقطيف . ورأوا أن الفرصة سانحة لتنفيذها ، فأجمعهوا أمرهم ، وتعاقدوا على ذلك . ولم يتخلف منهم أحد . وساروا إلى الأحساء ، ونزلوا بالقرب منه ، وأخذوا يشنّون الغارات على أطراف البلاد ، وبما أنه ليس في الأحساء قوة كافية لصدّهم ، أخذوا يعيثون في القرى .
ثم رحلوا ، ونزلوا بالشمال الشرقي من النخيل هم وأدباشهم . وكان الوقت قيض ، وقد أينع أول الثمار ، فحصل منهم أضرار جسيمة على البساتين والثمار . وحصروا أهل البلاد ، وحالوا بينهم وبين بساتينهم . طير الخبر الأمير عبد اللّه بن جلوي إلى الإمام عبد العزيز على أول إقبالهم ، فخف الإمام عبد العزيز بقوة ضئيلة من الحضر ، وقليل من البادية ، وانضم إليه بنو هاجر . وأبقى أخيه محمدا في الرياض ليتبعه بغزوان أهل نجد ، وكان قد أمر عليهم بالتجهيز .
ولكن العجمان قد تغلغلوا في قرى الأحساء ، وتحصنوا في البساتين ، وكثرت اعتداءاتهم على الأهالي . فلم ينتظر عبد العزيز وصول النجدات من نجد ، فجهّز جيشا من أهل البلاد ، وزحف بهم على العجمان . وكانوا بموضع يسمى كنزان ، بالشمال الشرقي من النخيل .
وبما أن الوقت قيظا ، والبلاد شديدة الحر في النهار ، فقد اختار أن يكون الهجوم ليلا ، فأسرى بهم . فبلغ العجمان خبرهم ، وارتفعوا عن
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 510
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص٥١٠