ولكن محسن العزم أحد رؤساء حرب لم تكن زكاته مرضية حيث قد أخفوا كثيرا من إبلهم ولم يؤدّوا عنها الزكاة ، فغزاهم ابن سعود وأخذهم في العشر الأخير من جمادى الأولى ، ثم ركب إليه العزم فطلب منه العفو فعفى عنه ، وأصلحوا معه فرجع إلى القصيم ، ثم رجع إلى الرياض في أولى جمادى الثانية .
قتل سلطان الحمود وقيام أخيه مقامه
بعد ما أصلح سلطان بن رشيد وابن سعود وانهزم آل السبهان وتوابعهم ، ومعهم سعود بن عبد العزيز بن رشيد إلى المدينة ، وهو الوحيد الذي نجا من أولاد عبد العزيز بن متعب لصغر سنه ولحماية أخواله آل السبهان له .
كذلك حمود العبيد استرخص من أولاده في سكن المدينة محتجّا بكبر السن ، وأنه قد ضعف عن الأمور ومحتاج إلى الراحة في آخر عمره ، والتفرغ للعبادة ، فأذنوا له ، فسار إلى المدينة وأقام فيها مدة قليلة وتوفي فيها في آخر هذه السنة ، وقد تجاوز عمره الثمانين سنة ، اللّه يعفوا عنا وعنه .
أما سبب رواحه إلى المدينة فهو كراهة لعمل أولاده في أولاد عبد العزيز الذين هم أولاد ابنته ، وقد جزع عليهم جزعا شديدا لازمه حتى وفاته .
وقد قال في ذلك أشعارا فلم يأبهوا به وجفوه ، مما زاد عليه ألم المصيبة فاضطر إلى فراقهم ولكنه لم يمت حتى نكب أولاده .
أما أهل حايل فقد كرهوا إمارة آل عبيد واستثقلوها ، فالتحق كثير من