تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة التواريخ النجدية — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
إنّ عبوديتي وصدقي وإخلاصي وصداقتي وغيرتي وحميّتي لا يدعوني أن أترك النصح لديني ودولتي وسلطاني سواء صادف قبولا أم لا ، فقد سبق من هذا العبد الصادق العرض بعدم تنسيب سوق العساكر الشاهانية على ابن سعود وأن الأمر دون ذلك ، حيث أن المشهور والمعروف عن سياسة وحكمة مولانا أمير المؤمنين خليفة رسول رب العالمين نصره اللّه وأيده ، المرحمة والشفقة لعموم التبعية السلطانية ، وأن ليس في طبعه الشريف اتّباع آراء أرباب المقاصد والأغراض الذين لا يقدرون عواقب الأمور حق قدرها ، والذين لا يهمهم إلّا منافعهم الشخصية على أنه ليس هناك سبب يستوجب سوق العساكر المنصورة على ابن سعود سوى العداوة السابقة الثابتة بحكم الطبيعة بينه وبين الأمير ابن رشيد ، وأن الأمير ابن رشيد وجد من يساعده على مقاصده من أرباب الأطماع ببذل النقدين حبّا للانتقام . وقد أعرضت بلسان الصدق والصداقة واسترحمت عدم سوق العساكر الشاهانية على ابن سعود ، وإن كل مطلب ومقصد يحصل بدون أن تطلقوا على نجد وأهلها اسم العصيان الذي يكلف الحكومة السنية من المشاق والمصاريف والخسائر ما هي غنية عنها بدون فائدة ، على أن ابن سعود ليس بعاصي ولا خارج عن رسم الطاعة . نعم إنّ الذين أدخلوا في أفكار مولانا أمير المؤمنين سوء قصد ابن سعود وأنّ منه الخطر على نجد وما يليها ، هم أعداء الدولة والملّة الذين يريدون تفريق الكلمة ، حيث إن أمثال هؤلاء لا يستفيدون نقدا وجاها وموقعا إلّا بإحداث مثل هذه المشاكل والقلاقل ، كما فعلوا في غير هذه القضية ، وكما فعلوا في مبادئ مسألة الكويت ، وقد أعرضت أفكاري عند
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 406 | عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام