الديرة واجتمع بفهيد السبهان وعبد اللّه العبد الرحمن البسام وأبدى لهما تخوفه من هجوم ابن سعود والسبب عدم ثقته بأهل البلاد لأنه رأى منهم ما يؤخذ ظنه ، وقال : لا يمكنني الإقامة في بلد هذه حالها ، وسار نخل إلى بريدة وانضم السرية التي فيها جيش ليتمكن من المحافظة على القصيم ، أما اجتماع القوة في عنيزة وترك بريدة خالية وهي مفتاح القصيم ما هو صلاح ، فإذا كنا هناك نكون أقدر على الدفاع ، فإن قدم ابن سعود على مهاجمة القصيم ، فإن كان وجهه على بريدة كفيناكم إياه وإن كان وجهه على عنيزة نمدكم ، فقال عبد اللّه : هذا رأي ما يوافق ، فالأمير قد جعل في بريدة قوة كافية ولا هم في حاجة إلى زيادة والأمير لم يرسلك إلى بريدة بل أرسلك محافظا لعنيزة ، فإذا وقع أمر وأنت ببريدة فما هو عذرك عند الأمير ، وساعده فهيد السبهان على هذا الرأي ، فاقتنع ظاهرا بصواب رأي عبد اللّه ، ولكن أعاد الكرة في طلب بناء السور ، أجابه عبد اللّه أن السور يحتاج إلى تكاليف باهظة ، ولا نحب تشويش الناس ، ولكن إذا كان لا بد من هذا الأمر فاجمع وجهاء أهل البلاد وراجعهم ، فإن وافقوا فهو المطلوب وإلّا تركه أولى ، لأن الوقت يتقضي ذلك « 1 » .
أقام ماجد بموضعه وهو على أشد الحذر ، وكان يرسل في كل يوم طلائع ويجعلهم قسمين أحدهما من الجنوب ، والثاني من الشرق يتحسسون الأخبار عن ابن سعود لئلا يدهمهم على غرة هذا من جهة .
ومن جهة ثانية كان يرسل الرسول إلى ابن رشيد يخبره بحوادث القصيم ، ويستحثه على سرعة المجيء ، ويقول : أدرك بلدان القصيم قبل
هامش
( 1 ) فراجع الجماعة ولم يوافقوا ولم يشأ أن يكرههم .