إلى أن قال :
وابكى على دار ربينا بربعها * معلومها خشم الرعن من شمالها
ومن شرق لهين الأراضم تحدها * بين اللوى والسر ما طيب اسهالها
دار بنجد جنة كان قبل ذا * ومن صكته غير الليالي عنالها
وصفه من الخضرات بيضا عفيفة * يفوق كل البيض باهر جمالها
حصودها يغض إلى مرّ حولها * من خوف عيال تربوا بجالها
هن امنا وآحلو مطعوم درها * غذتنا وربتنا وحنا عيالها
بدور بنا ما مثلها يكرم الظنا * وصول بنا لكن نسينا وصالها
تلقى علينا الجوخ والشال فوقنا * وهن عارية تبكى ولا أحد بكى لها
ولا أحد جزع من صحة يوم سلبت * ولا أحد تشد من ذا ويش جالها
قلت الا واويلاه وآخيبة الربى * كيف امنا تهفهم ومنا قبالها
يا طاوش من فوق سراقة الوطي * هيم إلى سارت غيرها ظلالها
إلى أن قال :
أوصيك بامرسال بالسير والسدى * واحدرك نوم الليل عينك ينالها
إلى سرتها عشر وخمس مغرب * مرواحك الميدان منها منالها
إلى جيت سوق العصر يأتيك غلمه * تخثع بزنبات البرسيم نعالها
يقولون لك يا صح عطنا علومك * بلدان نجد عتيناوش جرالها
كل بلدات القصيم وغيرها * عن الخوف زاموا دون جاله رجالها
حذا داركم من عقبكم تندب الثرى * تبكى على الماضين واعترتا لها
لعبوبها الاجناب لا رحم حكيم * والبيض بالبلدان شت لحالها
شيبانم تضرب على غير موجب * من عقب كبر الجاه تنتف سبالها