وعفى رجاله وقتلوا عددا منهم واختفى ابن سبهان ورجاله في القصر وأخرجوه من القصر بل من البلاد قبل أن يتمكن ابن رشيد في إيجاده - ودارت المراجعات بين الإمام عبد الرحمن وأمراء القصيم وتعهد كل منهم بمساعدة الآخر فيما لو دهمه ابن رشيد ، فلما بلغ ابن رشيد ثورة الإمام عبد الرحمن أخذ يتجهز لنجدة ابن سبهان .
اجتماع حسن الهنا وزامل في الوادي
كتب حسن المهنا ، إلى زامل يطلب الاجتماع للمفاوضة فيما يجب عمله إزاء ابن رشيد ، فاجتمعوا في وادي عنيزة يومين ، وتعهدوا أن يقفوا بوجه ابن رشيد ويصدوه عن المسير إلى الرياض ، تجهزوا في الحال وخرج من عنيزة ، نحو خمسماية ذلول ، وخرجوا يترصدون إلى رشيد وقد بلغه خروجهم فسار من غربي القصيم وفاتهم فتابع سيره إلى الرياض فنزل فيها وحاصرها نحو أربعين يوما دون أن يدرك شيء ، وعلم أنه يتعذر عليه الاستيلاء على الرياض عنوة ، وعلم فوق ذلك أن أهل القصيم انضموا إلى الإمام عبد الرحمن فرأى أن يصالح الإمام عبد الرحمن ، فصالحه على ما تحت يده ورجع ليعالج أمور أهل القصيم أولا .
الريحاني في ذلك رواية غريبة فندناها في فصل عقدناه لهذا الغرض تحت عنوان ( أغلاط المؤرخين ) .
حوادث سنة 1308 ه
لجّ ابن مهنا في عداءه مع ابن رشيد ، وكان ابن رشيد قد عزم على القضاء على ابن مهنا ، ولكنه أراد أن يفعله عن الإمام عبد الرحمن ويحول دون مساعدته إياه ، فكتب للإمام يقول : إن ابن مهنا قد حصل منه تعديات