مطير وحلفاؤهم
محمد بن فيصل الدويش المكنى أبو عمر وأخوه الحميدي وأتباعهم من علوي وليس معهم أحد من قبائل مطير الأخرى ، ومعهم بنو سالم من حرب ، وقائدهم ذياب بن غانم .
سلطان بن ربيعان وأتباعه من الروقة عتيبة .
غازي بن ضبيان وأتباعه من الدهامشة من عنزة .
مزيد بن مهلهل بن هذال ومعه قطعة من آل حبلان من عنزة .
هؤلاء مطير وحلفاؤهم مقابلون لضدهم ويشربون من عين الصوينع المعروفة في السر .
فوقعت الحرب بينهم وتصادمت الجنود والفرسان أياما عديدة ، وعقلوا إبلهم حتى أكلت الدمن ونفذ ما عندهم من الطعام ، وارتفعت أقيامه لديهم ارتفاعا فاحشا ، واستمر ذلك المناخ نحو أربعين يوما وهم متصافون للقتال ، يغادونه ويراوحونه دون أن ترجح كفة أخرى ، ففي ذلك اليوم اجتمع رؤساء مطير وعقدوا مجلسا يتشاورون فيه على اتخاذ تدابير أخرى ، فقرروا أن ينتخبوا أربعمائة فارس مدرعين يقفون خارج هذا القتال ولا يشتركون فيه إلّا إذا حمى الوطيس ، وأن يقرنوا الإبل فيجعلوها كراديس يسوقونها أمامهم في الهجوم على العدو ، فنظموا خطتهم ، فلما كان الغد ناشبوهم القتال أول النهار فلما حمى الوطيس طلعت عليهم فرقة الفرسان بعد ما كلوا واشتركوا في القتال ، ثم ساقو عليهم الإبل القرنة ففرقت صفوفهم فلما أحست عنزة بالهزيمة هربوا إبلهم وبعض أغنامهم ثم انهزموا لا يلوي منهم أحد على أحد ، واستولى مطير على محلتهم وبعض