وفي سنة ثمان وعشرين ومائة وألف :
سار رئيس بلد المجمعة وسطا على الفراهيد بالزلفى ، ولم يحصل على طائل ، وفيها غارت الأبار وغلت الأسعار ومات مساكين جوعا إلى سنة إحدى وثلاثين وفيها أغار بن معمر على بلد وقتل الزعاعيب ، وفي السنة التاسعة بعد هذه مات الشريف سعد بن زيد .
وفي سنة اثنين وثلاثين ومائة وألف :
وقع الطاعون في العراق ، ومات فيه قدر تسعين ألف وفي السنة الثالثة بعد هذه أرخص اللّه الأسعار وبيع التمر على مائة وعشرين وزنة بالأحمر والبر خمس وأربعين صاعا .
وفي سنة أربع وثلاثين ومائة وألف :
توفي الشيخ العالم العامل الأوحد ، وحيد عصره وفريد دهره ، عبد اللّه بن سالم المكي البصري نسبا يعني مولد المكي وطنا الشافعي مذهبا .
وفي سنة سبع وثلاثين ومائة وألف :
بلغ المحل والقحط والغلاء إلى الغاية في هذا الوقت الشديد المسمى بسحى ومات أكثر الناس جوعا ، ومات أكثر بوادي حرب وبوادي الحجاز ، وغلا الطعام في الحرينى حتى لا يكاد يوجد ، وأكلت جيف الحمير ، ثم أنزل اللّه فيها الغيث وكثرة السيول والخصب والنبات في كل مكان ، ولم تزل الشدة والجوع والموت ، وماتت الزروع في كل ناحية بسبب الصفا وحتى في الشام ، وذلك بكثرة المطر والسيول وكثر فيها الدبا والخيفان وفي ليلة عيد رمضان مات رئيس الدرعية سعود بن محمد بن مقرن وتولى فيها زيد بن مرخان .
وفي سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف :
أوقع اللّه سبحانه وتعالى الوباء العظيم المشهور الذي حل بأهل بلد العينية أفنى غالبهم . مات فيه