المتعاصرين . وقد تنازعا في وضايف بمصر وكانت الغلبة للميموني ، وألف مرعي في شأن ذلك رسالة سماها « النادرة الغريبة مضمونها الشكوى من الميموني والحط عليه » .
وله ديوان شعر تركت الإيراد منه خشية الإطالة فمن قوله :
لئن قلد الناس الأئمة إنني * لفي مذهب الحبر بن حنبل راغب
أقلد فتواه وأعشق ؟ ؟ ؟ قوله * وللناس فيما يعشقون مذاهب
وكانت وفاته بمصر في شهر ربيع الأول من هذه السنة ، رحمه اللّه تعالى وعفى عنه .
وفي سنة تسع وثلاثين وألف :
حج مقرن وربيعة أمير الدرعية أبناء مرخان بن إبراهيم بن موسى بن ربيعة بن مانع ، وهي سنة انهدام الكعبة المشرفة وبنائها .
قال : وفي سنة تسع وثلاثين وألف كثرت الأمطار ورخصت الأسعار ، ووقع السيل المشهور وذلك أنه لما كان يوم الأربعاء تاسع شعبان من العام المذكور حصل بمكة المشرفة مطر ابتداؤه من بين العصرين ، وحصل معه درء واستمر كذلك إلى أثناء ليلة الخميس .
وحصل منه آخر يوم الأربعاء سيل عظيم لم تر الأعين مثله في هذه الأزمنة القريبة ودخل المسجد الحرام وملأ غالبه . ودخل الكعبة المشرفة من بابها ووصل إلى نصف جدارها من داخل . ومات بسببه داخل المسجد وخارجه خلق كثير من كبير وصغير وجليل وامتلأت أرض المطاف بالماء .
ثم لمّا كان بعد صلاة العصر نهار الخميس سقط الجدار الشامي من الكعبة المشرفة وبعض الجدارين الشرقي والغربي ، فقام بعمارتها السلطان