ونهبهم ، وأرسل الغنائم إلى سليمان باشا ، ففروا أيضا فتبعهم فما وسعهم إلّا طلب الأمان والعفو ، فمنحه إياهم على شرط دفع الخراج المتقدم والمتأخّر ، فدفعوه ورجعوا إلى أوطانهم آمنين .
وفيها توجه عبد العزيز بن عبد اللّه بن شاوي إلى حج بيت اللّه الحرام وأمره الوزير سليمان باشا بأن يمرّ في رجوعه إلى الدرعية ، ويتلاقى مع عبد العزيز بن سعود ويكلّمه في ديات من قتلهم من قبيلة خزاعة ، وديّات سكان النجف وأموالهم [ 27 ] فلما قفل من الحج اجتاز بابن سعود ، وكلمه في هذا الأمر ، فقال له : هذا كلام محال ، لا أدفع الديّات المذكورة ، إلّا أن يكون غربي الفرات لي ، وشرقيّه لسليمان باشا .
فانقلب ابن شاوي بخفّي حنين ، وما استفاد من اجتماعه بابن سعود إلّا أنه رجع متغيّر العقيدة .
ولما وصل بغداد وأخبر الباشا بجواب ابن سعود غضب الباشا ، وعزم على غزو ابن سعود ، وأخذ يجهّز في أسباب الحرب .
وخرج عبد العزيز المذكور من بغداد ، في آخر سنة 1215 ه ، ورجع في سنة 1216 ه .
وفيها تشفّع الوزير عند السلطان سليم أن يرجع تمر بيك الملّي إلى محل حكومته ، وأن يعفو عنه .
وفيها أغار أهل نجد على العراق فأرسل علي بيك الكتخدا لمقاتلتهم ، ومعه محمد بن شاوي الحميري ، وفارس بن محمد الجرباء الشميري ، ومعهم من عسكر الوزير جملة ، فلما أدركوا أهل نجد وجدوهم
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 288
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص٢٨٨