وكان ممن انتقل أسرة المترجم ( آل سند ) ، انتقلوا إلى الكويت ، وذلك في أول القرن الجادي عشر الهجري ، فولد المترجم في جزيرة ( فيلكة ) التابعة لدولة الكويت ، ونشأ في هذه الجزير التي يمتهن فيها أسرته صيد الأسماك ، وأخذ فيها مبادئ القراءة والكتابة .
ثم إنه رغب في العلم ، فنزح إلى مدينة البصرة القريبة من جزيرته ، وكان غالب سكان الخليج يتبعون مذهب الإمام مالك ، فصار هو مذهب المترجم .
والجامع الذي استفاد منه هو جامع الكواز : ( فحلة المشرق ) ، إحدى محاليل البصرة ، وبعد أن أكمل دراسته في الكواز ، انتقل إلى المدرسة المحمودية ، ودرس فيها العلوم الطبيعية كالجغرافيا والتاريخ والعلوم العصرية ، ثم انتقل إلى المدرسة الخليلية ، واستوفى في هاتين المدرستين ما فيهما من العلوم .
كما قرأ في البصرة على العلّامة الشيخ محمد بن فيروز ، وعلى الشيخ إبراهيم بن ناصر بن جديد والشيخ عبد اللّه بن شارخ ، والعالم الكبير الشيخ عبد اللّه البيتوشي ، وعلى غيرهم من علماء البصرة والزبير .
ثم رحل إلى بغداد فأخذ عن علمائه ، كالصدر السيد محمد أسعد الحيدري ، مفتي الحنفية والشافعية ببغداد ، والشيخ محمد أمين ، مفتي الحلة ؛ والسيد أحمد الحياني ، قاضي بغداد . وقرأ على علامة العراق والشام الشيخ علي بن الملا محمد بن سعيد السويدي ، وعلى الشيخ السيد زين العابدين المدني حين وروده إلى بغداد ، وعلى الشيخ خالد النقشبندي .
ثم إنه حجّ وجاور بمكة المكرمة والمدينة المنورة مدة قرأ فيها على علماء الحرمين وعلى من يرد إليهما من العلماء .
والمترجم من النوابغ في سرعة الحفظ وجودة الفهم وبطء النسيان
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 242
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص٢٤٢