وسافر الشريف إلى عدن ومنها إلى العراق ، وسمح له الإمام بماله خاصة في نفسه فقط ، كمثل تمبيل وفرس وفرش ومتاع ليس له منه بد ، وبعد ما اطمأن الإمام في جدة كتب لهم بلاغا عام صورته :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
من عبد العزيز بن عبد الرحمن آل فيصل السعود ، إلى إخواننا أهل الحجاز سلّمهم اللّه تعالى ، السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، وبعد : فإني أحمد إليكم اللّه وحد الذي صدق وعده ونصر عبده ، وأعز جنده ، وهزم الأحزاب وحده ، وأهنّئكم وأهنّىء نفسي بما من اللّه به علينا وعليكم من هذا الفتح الذي أزال اللّه به الشر وحقن دماء المسلمين وحفظ أموالهم ، وأرجو من اللّه أن ينصر دينه ويعلي كلمته .
وأن يجعلنا وإياكم من أنصار الدين ومتّبعي هذه .
إخواني تفهمون أني بذلك جهدي ، وما تحت يدي في تخليص الحجاز لراحة أهله وأمن الوافدين إليه إطاع لأمر اللّه ، قال اللّه عزّ وجلّ من قائل :
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْناً وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ
[ البقرة : 125 ] ، وقال تعالى :
وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ