وبعض كتب معنا إلى القنصل بجزيرة خارج ، لزمنا المرور بها ، وتوثيق قلوبهم ببعض المحادثات ، والإقامة بها أكم يوم لأجل إشاعة ما حصل ، ومواجهة أعيان الناس بها ، وتوليف قلوبهم معهم ، وتتميم مادة أهل نجد الذين في البحرين . فتوجهنا من طرف عبد اللّه بن أحمد من قطر إلى البحرين ، ومعنا مخصوص من طرفه غير أولاد « 1 » . وأعيان أهل البحرين بما حصل ، وأكسيناه خلعة ثيور وكشميري ، وأعطيناه ثلاثة عير ، وأكسينا كاتبه إكراما من طرف سعادة أفندينا .
وكان توجهنا من قطر يوم الاثنين 25 صفر سنة 255 ه .
وفي 26 منه ، وصلنا إلى البحرين ، وتركنا عند حسن بن عبد اللّه بن أحمد المذكور .
وفي ثاني وثالث يوم ، حضر عندنا ناصر بن عبد اللّه - الذي كان واجه أفندينا في الحناكية - ، والسيد عبد الجليل - من أعيان أهل البحرين - ، ورفيقنا من سابق الشيخ عبد اللّه بن مساري ، واستخبروا عما صار . وحصل عندهم الاطمئنان ، لأنه كان قبل ذلك ارتجاج . ولم يزل بعض واقع عنده بعض الناس ، يقولون : إنّا لما صرنا في تبعية حكومة الترك ، نخاف من تعدي الإنجليز علينا . وأشعنا عندهم أنا متوجهين لقطع الكلام معهم ، لعدم التعدي ، والمعارضة للبحرين لا في البحر ، وفي الهند الذي هو حكومتهم .
هامش
( 1 ) - هكذا في الأصل ، ولعل هناك سقطا .