ووفيات أعيانها ، وقد سجل في كتاب مختصر لا يزال مخطوطا « 1 » وابتدأ بتدوين حوادثه من عام 850 ه إلى السنة التي مات فيها ، وهو العمدة لتاريخ نجد على اختصاره .
والحقيقة أنك إذا قارنت بين تاريخ المترجم الفاخري وتاريخ ابن بشر ، وما يكتبه الشيخ إبراهيم بن عيسى ترى أنهما قد استفادا من تاريخه فائدة كبيرة ، وأنه لو لم يدون لهما هذه الأخبار لفاتهما شيء كثير .
وفي مقدمة تاريخ الفاخري ترجمة له بخط الناسخ جاء فيها ما يلي :
كان رحمه اللّه ، أحد أدباء نجد في زمانه ، وكان جيد الخط ، وقد حصّل كتبا كثيرة بخطه الحسن ، وله منقولات كثيرة في مختلف العلوم ، وقد جمع كتابا من الأدعية النبوية ، ولكنه تلف بسبب الأرضة ولم يبق منه إلّا ورقات قليلة ، وقد رأيتها بخطه ، وله معرفة بالشعر ، فمن ذلك أنه أرخ حادثة الترك عام 1233 ه بقوله :
عام به الناس جالوا حسبما جالوا * ونال الأعادي فيه ما نالوا
قال الأخلاء أرخه فقلت لهم : * أرخت قالوا : بماذا ؟ قلت : غربال
هامش
( 1 ) والآن عند إعداد هذه الطبعة لهذا الكتاب ، تم طبع تاريخ الفاخري بتحقيق الدكتور عبد اللّه بن يوسف الشبل ، ولكن سماه المحقق « الأخبار النجدية » ، والأولى أن يسمى « تاريخ الفاخري » ، وللدكتور عبد الرحمن بن عثيمين ملاحظات على هذا التحقيق .