تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة التواريخ النجدية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ومنها فيمن أعان الأعدي على المسلمين .
ولو لم يكن من كفرهم غير أنهم * أعانوا العدى طوعا على دين أحمدا
وهي قصيدة مشهورة تدل على حسن حاله ، وهي طويلة تركنا إدراجها طلبا للاختصار . وفي هذه السنة وقع في البلدان نوع من العصافير البرية وهي جنسين : كبار كالقنابر ، والقنابر : هي التي تسمى القويع ، وصغار كعصافير البيوت ، وأخذت تحصد الزرع وهو طوالا ، وكانوا يسمونها الحصد ، وجعلوا يذودونها واستمرت شهرا وأكثر ، وكان مجيئها آخر الشتا إلى أن اشتد الحب في سنبله ، ثم تفرقت وضعف أمرها ، وهذا أمر لم يعهد . وفي تلك السنة أيضا نزل الغيث آخر أيام الخريف قبل دخول الوسم بيوم ، وسال منه منيخ وجلاجل وبعض التويم . وفيها حدر عقيل المحمد بن ثامر بن سعدون بن محمد بن مانع آل شبيب محاربا لعمه حمود بن ثامر ، فوقع الحرب بينهم حتى ظفر بعميه حمود وراشد ابنا ثامر بن سعدون فأمسكهما ، وذلك في آخر شهر رمضان ، وذهب بهما إلى داود باشا بغداد . وفيها أيضا جدد بن خليفة عمارة قصر الدمام وضبطه ، وبعدما أخرج منه بشر بن أرحمة وأمنه ونقله ومن معه إلى البحرين ، وأنزلهم بها وأكرمهم وعزم وعلى تخريب القصر المذكور ، ثم بدا له ضبطه وعمارته . وفيها قدم محمد بن عبدان أميرا على بلدان سدير .
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 140 | عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام