وقصد بلد الحسين ونهبها ، وأخذ منها من الأموال ما لا يقدّر ولا يحصى ، وقتل من بلد الحسين عددا كثيرا .
وفيها توفي سليمان باشا بغداد . وفيها انتقض الصلح بين الشريف غالب ، وبين الإمام عبد العزيز بن محمد .
وفي سنة 1218 ه :
في يوم الاثنين الثاني والعشرين توفي الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود ، كان محمد بن مقرن قتيلا في مسجد الدرعية ، قام إليه رجل من أهل العراق وهو في صلاة العصر في جامع الدرعية فطعنه بسكين معه في خاصرته ولم يلبث قليلا حتى مات رحمه اللّه تعالى . وطعن معه أخاه عبد اللّه بن محمد بن سعود فجارحوه وعافاه اللّه ، وأمسكوا الرجل وقتلوه . وتولى بعد عبد العزيز ابنه سعود بن عبد العزيز .
وفي سنة 1219 ه :
قتل سلطان أحمد بن سعيد رئيس مسقط قتله القواسم وتولى بعده ابنه سعيد . وفي هذه السنة قتل دوخي بن جلاف رئيس السعيد من الظفير ، وراشد بن فهد بن عبد اللّه بن سليمان بن صويط رئيس بوادي الظفير ، صادفهم سرية لسعود بن عبد العزيز ، وقتلوهم ورئيسهم منصور بن تأمر السعدون . وكان منصور حينئذ عند سعود في الدرعية جلاويا .
وفي سنة 1220 ه :
اشتد الغلاء والقحط وهلك كثير من بادية الحجاز واليمن ونجد وعدمت الأقوات بمكة المكرمة ، فلما اشتد الحال بأهل مكة بسبب الحرب التي بين الشريف غالب ، وعبد الوهاب أبو نقطة ، ومن معه من أتباع سعود بن عبد العزيز . وقعت المصالحة بين الشريف