ثم دخلت السنة الثامنة عشر بعد الثلاثمائة والألف :
وفي جمادى الأولى أغار الإمام عبد الرحمن على الروق من قحطان على الداخلة في سدير ، وأخذهم وقتل رئيسهم نزهان بن سعدة . وفيها في ثاني رجب أخد ابن رشيد سعدون وابن حلاف ، وابن ضويحي ، وابن مانع ، والمعاليم والعصلب أخذهم على شريفة الحمادية بالقرب من الخميسية .
وفي ليلة عيد الفطر من السنة أنزل اللّه سبحانه وتعالى الغيث ، وصلّى أهل نجد صلاة العيد في المساجد ولم يخرجوا إلى الصحراء من المطر وعم الحياء جميع بلدان نجد ما بين سيل فلاة وأودية ، وأشيقر سيل فلاة ، وأغبطها بلد المجمعة ، وجلاجل غير مال التويم وعشيرة من ورائه .
ثم أنزل اللّه سبحانه الغيث يوم ثامن من شوال سال نصف أشيقر ، والفرعة ، وشقراء ، وعم الحياء جميع بلدان نجد ما بين سيل فلاة وأودية وسالت المجمعة سيلا غبيطا عبرت وصار فيها الحاير . ثم أنزل اللّه الغيث يوم ثامن وعشرين من القعدة وعم الحياء جميع بلدان نجد فللّه الحمد والشكر سالت شقراء وأشيقر والقرائن .
وفيها خرج مبارك الصباح لقتال عبد العزيز بن رشيد ، ومعه عبد الرحمن الفيصل وآل سليم وآل مهنا . فلما وصلوا العرمة توجه عبد العزيز بن عبد الرحمن الفيصل إلى الرياض وتوجه مبارك إلى القصيم وأمير الرياض من قبل عبد العزيز المتعب عجلان ، فحصل قتال ، واستولى عبد العزيز على الرياض وتحصن عجلان بالقصر . وأما مبارك فإنه لما وصل إلى القصيم دخل آل سليم عنيزة ، واستولى آل مهنا على بريدة .
وكان ابن رشيد إذ ذاك في جهة الشمال ومعه غزو أهل القصيم وباقي بلدان نجد فتوجه إلى القصيم وقابله مبارك فالتقى الفريقان في الطرفية ،