عليم بفقه الأقدمين محقق * وقد كان في فقه الأواخر راسيا
وقد حاز من علم الحديث محلة * وللسلف الماضين قد كان قافيا
وفي كل فن فهو للسبق حائر * وفي العلم مقدام حميد المساعيا
فلا نعمت عين تضنى بمائها * عليه ولا قلب من الحزن خاليا
فو الهفاه من فادح جل خطبه * وحصن من الإسلام قد صار واهيا
لقد صابنا مصاب من الحزن مفجع * لدن جاءنا من كان للشيخ ناعيا
فجالت بنا الأشجان من كل جانب * وأرق جفن العين صوت المناديا
بموت الفتى عبد العزيز ابن مانع * سلالة أمجاد تروم المعاليا
لقد كان بدرا يستضاء بضوئه * فأضحى رهينا في المقابر ثاويا
فواحزنا أن كان إلّا بقية * تخلف من بعد الهداة لماضيا
فسار على منهاجهم واقتفاهم * على منهج التوحيد قد كان داعيا
لقد عاش في الدنيا على الأمر بالتقى * وعن موبقات الإثم ما زال ناهيا
فيا أيها الإخوان لا تسأموا البكا * على عالم في العلم قد كان ساميا
تغمده الرب الكريم بفضله * ولا زال هطال من العفو هاليا
على قبره بهمى عشيا وبكرة * وبوءه قصرا من الخلد عاليا
وصل إلهي كلما هبت الصبا * وما انهلت الجون الغداق الغواديا
على المصطفى والآل والصحب كلهم * وتابعهم والتابعين الهواديا
وفيها كثر الدباء ، ودخل جميع بلدان نجد ، وأكل الأشجار ، وبعض الزروع .
ثم دخلت السنة الثامنة بعد الثلاثمائة والألف :
وفي المحرم منها توجه محمد بن عبد اللّه بن رشيد بجنوده من الحاضرة والبادية ، وتوجه إلى بلد الرياض ، ونزل عليها في خامس من شهر صفر من السنة المذكورة ،