فكم لهم يوم به الجو مظلم * وقد نشرت للحق فيه شعائر
وجدكم الأعلى لدى صول الوغى * به قطعت للمعتدين دوابر
وكم لكم من فاتك تعرفونه * أوائلكم معروفة وأواخر
فما فارس الشهبا وما الحارث الذي * أباد لظاها والرماح شواجر
وإن ذكرت أركانكم ورؤوسكم * فإن أبا تركي ليس يغادر
فكم مشهدكم معهد تعرفونه * كما عرف الأقوام باد وحاضر
فلله أيام له ومحاسن * تشبه بالأعياد والأمر ظاهر
فلا تقنطوا من رحمة اللّه إنما * تجيء محنة واللّه للخلق قاهر
عسى ولعل اللّه يأتي بلطفه * فلا بدع فيما قد أتته المقادر
فتشفي لبانات وتقضي مآرب * وتبهج فيما تشتهيه النواظر
وحسن ختام النظم صل مسلما * على المصطفى ما ساح في الأفق ماطر
كذا الآل والأصحاب ما ذر شارق * وما غردت ورق وما ناح طائر
ولم يتفق بينهم صلح لأمور قدرها اللّه العزيز العليم لا راد لحكمه يخلق ما يشاء ، ويفعل ما يريد ، وهو العلي الحكيم .
وفي آخرها سطو آل نشوان ، وأهل الحريق في أشيقر ، وأخذوا مواشي لآل بسام وعقروا بعض المواشي .
ثم دخلت السنة الثالثة بعد الثلاثمائة والألف :
وفيها كثرت الأمطار وعم الحياة جميع بلدان نجد وكثر الخصب ، وارتفعت المياه وفاضت الآبار وحار الحائر في كثير من البلدان .