من عمه محمد آل عبد اللّه بن علي بن رشيد الرجوع معه إلى حائل وأعطاه عهودا ومواثيق على أنه ما يناله منه شيء يكرهه ، وأقاموا هناك أياما ، ثم رجعوا إلى حائل ومعهم محمد آل عبد اللّه المذكور ، وحصل منه على عيال الطلال منه ما سيأتي إن شاء اللّه تعالى في سنه 1289 ه .
وفيها غزا عبد اللّه بن فيصل ، فلما وصل إلى صبيح المعروف في القصيم خيم عليه مدة أيام ثم رجع ، فلما وصل إلى بلدة المجمعة ومعه غزو الصغران ومن معهم من برية قام على الصغران ومن معهم من برية فخفرهم وأخذ منهم إبلا كثيرة وخيلا ، ثم رجع إلى الرياض .
وفيها كان ابتداء حفر خلي السويس ليتصل بحر الروم ببحر القلزم ، وكان تمما ذلك في سنة 1291 ه ، وكان القائم بذلك دولة الفرنسيين والإنكليز ، وإسماعيل باشا والي مصر . وبعد تمامه جعلوا على المراكب التي تكر منه عوائد معلومة على قدر ما فيه من الحمل ، وهذا الذي حفروه حتى اتصل البحران كان هارون الرشيد أراد أن يفعله ليتهيأ له غزو الروم فمنعه وزيره يحيى بن خالد البرمكي ، وقال له : إن فعلته تخطف الإفرنج المسلمين من المسجد الحرام ، فامتثل كلامه ولم يتعرض لذلك .
وفيها سار الإمام عبد اللّه الفيصل بجنود المسلمين من البادية والحاضرة وقصد جهة الأحساء ، ونزل على دعيلج الماء المعروف هناك ، وكان سعود بن فيصل إذ ذاك في عمان ، وأقام الإمام هناك نحو أربعة أشهر .
ولما كان في ذي القعدة من السنة المذكورة بعث الإمام عبد اللّه سرية إلى قطر مع مساعد الظفيري والعسعوس وأمرهم بالمقام هناك وبعث
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 199
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص١٩٩