تعالى في التاريخ المذكور . وقد رثاه تلميذه الشيخ عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مانع الوهيبي التميمي بهذه القصيدة وهي على بحر الطويل :
ترد رداء الصبر في حادث الأمر * وفوض بتسليم مع الحمد والشكر
فنعم احتساب المرىء في حال رزئه * ونعم إدراع الصبر في العسر واليسر
لقد ساءنا ما جاءنا من مبلغ * مشيع بها يهدى إلى المسمع الوفر
فصخت له سمعا وألححت سائلا * بماذا ينادي والفؤاد على جمر
فقل ينادي أخطا اللّه شره * بأن إمام الدين أوفى على العمر
فازعج من البابنا كل ساكن * وحرك أشواقا بها عيل من صبري
وأيقنت أن الأرض مادت بأهلها * وأن الفضا مما بنا صار كالشبر
لقد ظل أهل الحق من بعد موته * حيارى كأيتام أصيبوا على صغر
فيا مهجتي حقا عليه تفنني * ويا عبرتي خلى غرور الأسى تجري
مضى عابد الرحمن نجل محمد * مجدد دين اللّه عن وصمة الكفر
فلا يبعدنك اللّه من شيخ طاعة * بعيد عن الأدناس ناء من الكبر
قوي بأمر اللّه شهم مهذب * أشد لدى هتك الحدود من النهر
تجرد للتدريس والحفظ دائبا * وأسقى غراس العلم في سائر العمر
ففي الفقه والتوحيد بحر غطمطم * وفي بحثه التوحيد نادرة العصر
وفي النحو والتأصيل قد صار آية * وكل فنون العلم أربى على البحر
يجيب على الفتوى جوابا مسددا * يزيح به الإشكال عن مرتع الفكر
فيضحى عويص المشكلات موضحا * بتحقيق أبحاث أدق من الشعر
فسل عنه في التوحيد تهذيبه الذي * غدا بين تيك الكتب كالكوكب الدري