صبرت فنلت النصر بالصبر والمنى * وما انقادت الآمال إلّا لصابر
فدونك من أصداف يجري لآلنا * إلى نظمها لا يهتدي كل شاعر
وبكرا عروسا برزت من خبائها * شبيهة غزلان اللواء النوافر
إلى حسنها يصبو وينشد ذو الحجا * لك الخير حدثني بظبية عامر
وأختم نظمي بالصلاة مسلما * على من إليه الحكم عند التشاجر
محمد المختار والآل بعده * وأصحابه الغر الكرام الأكابر
مدى الدهر والأزمان ما قال قائل * لك الحمد اللهم يا خير ناصر
وفيها في شوال توفي الشيخ العالم عبد الرحمن الثميري قاضي بلدان سدير رحمه اللّه تعالى والثماري من زعب .
وفيها توفي أحمد بن محمد السديري أمير الأحساء من جهة الإمام فيصل بن تركي رحمه اللّه تعالى ، والسداري من الدواسر . وفيها أنزل اللّه الغيث وكثر الخصب .
ثم دخلت سنة ثمان وسبعون ومائتين وألف :
وفيها أنزل اللّه المطر في الخريف ، وسالت بلد أشيقر ، وتقطعت بعض أوديتها ، من شدة السيل ، والنخيل إذ ذاك قد كثر فيها الرطب ، ولم يختلف من ثمر النخيل شيء في تلك السنة . وفي هذه السنة توفي محمد بن عبد اللطيف بن محمد بن علي بن معيوف الباهلي إمام جامع بلد أشيقر وعمره نحو ثلاث وتسعين سنة ، رحمه اللّه تعالى . وفي شعبان من هذه السنة وقعت الحرب بين الإمام فيصل ، رحمه اللّه تعالى ، وبين أهل عنيزة فأمر الإمام على البوادي أن يغيروا على بلد عنيزة . فأغار عليها آل عاصم من قحطان في آخر شعبان من السنة المذكورة وأخذوا أغناما . وأرسل الإمام سرية مع