ومن قال تعليلا لعل وربما * فماذا عسى يغني لعل وربما
عليكم إذا طاش الرجال سكينة * تزلزل رضوى أو تبيد يلملما
ولما لقيتم من أردتم لقاءه * رميتم به الأهوال أبعد مرتما
صبرتم لها صبر الكرام ضراغما * وأفحمتموها المرهفات تفحما
وأوردتموها شرعة الموت منهلا * تذيقهمو طعم المنية علقما
وما خاب راجيكم ليوم عصبصب * يريه الردى لونا من الروع أدهما
وجددكم للضرب سيفا مهندا * وهزكمو للطعن رمحا مقوما
ومن ظن أن العز في غير بأسكم * وهي عزه في زعمه وتندما
وما العز إلّا فيكمو وعليكمو * وما ينتمي إلّا إليكم إذا انتمى
إذا ما قعدتم للأمور وقمتم * حمدتم عليها قاعدين وقوما
وما سمعت منكم قديما وحادثا * رواية من يروى الحديث توهما
وإن قلتمو قولا صدقتم وما انثنى * بكم عزمكم إن رام شيئا وصمما
ولما أتاكم بالآمان عدوكم * وعاهدتموه أن يعود ويسلما
وفيتم له بالعهد لم تعبأوا بمن * أشار إلى الغدر الكنين محمما
ولو مدمن تأتيه عنكم يداله * لعاد بحد السيف أجدع أخذها
وفيما مضى يا قوم أكبر عبرة * ومن حقة إذ ذاك أن يترسما
أيحسب أن الحال تكتم دونكم * وهيهات أن الأمر قد كان مبهما
فأظهر مستورا وأبرز خافيا * وأعرب عما في الضمير وترجما
أمتخذ البيض الصوارم للعلا * طريقا وسمر الخط للمجد سلما
نصرت بها هذا المنيب تفضلا * وأجريت ما أجريت منك يكرما
على غلمة من الناس للّه دره * تصرف فيها همة وتقدما
تأثل في أبطاله ورجاله * فلم يغن سحر غاب عنه مكتما
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 163
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص١٦٣