نغير على بلدانه ونخيفها * ليعرفنا الوالي وينمو لنا الوفر
فإن لم نصب ما قد أردنا فإنه * صفوح عن الجاني ومن طبعه الصبر
وما أنكروا في الحرب شدة بأسه * ولكن بتسويل النفوس لها غروا
وقد قسموا الأحساء جهلا يزعمهم * لعجمانهم شطر وللخالدي شطر
أماني غرور كالسراب بقيعة * يرى في الفلا وقت الضحى أنه بحر
كذبتم فهجر سورها الخيل والقنا * ومن دونها ضرب القماحد والأسر
ومن دونها يوم به الجو مظلم * اسنتنا والبيض أنجمه الزهر
فقل للبوادي قد نكثتم عهودكم * وذقتم وبال النكث وانكشف الأمر
فعودوا إلى الإسلام واجتنبوا الردى * وإلّا فلا يؤيدكم السهل والوعر
وننذركم من بعدها أن من عصى * فأفسد أوشق العصى دمه هدر
فمن لم يلن عن غيه الوحي زاجرا * له كان في ماض الحديد له زجر
تهنأ بهذا النصر يا فيصل الندى * فقد تم للإسلام والحسب الفخر
وهذا هو الفتح الذي قد بنى لكم * مكارم يبقى ذكرها ما بقي الدهر
وهذا هو الفتح الذي جل قدره * وقد كل عن إحصائه النظر والنثر
فقابل بحمد اللّه جدواه مثنيا * على اللّه بالنعما فقد وجب الشكر
ولا تبن للأعراب مجدا فإنهم * كما قيل أصنام لهم الهدم والكسر
إذا أودعوا النعماء لم يشكروا لها * وإن رمت نفعا منهمو بدا الضر
فوضع الندى في البدو مطغ ومفسد * فأصلحهمو بالسيف كي يصلح الأمر
وبالعدل سس أمر الدرعية واحمهم * عن الظلم كي ينمو لك الخير والأمر
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 159
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص١٥٩