وفي ربوة الشعبين داهية أتت * عليهم فما أغنى دغاع بمسجد
ويوم المقضى قد تقضت أمورهم * بفاقرة الظهر التي لم تضمد
ومن قبل ذا يوم العزيزة عزهم * ذليل بضرب المشرفي المجرد
كتائب فيها صرعوا ثم غودروا * بأشلائهم قانى الدماء المكيد
بأيدي رجال من شنؤة جدهم * رقى بهم مجدا إلى حذر فرقد
تداعى عليهم من صميم أصولها * ثبات وجمع كالمحيط المزيد
ففاخر بهم يا خاطبا فوق منبر * على الناس فاقوا بالحسام وسؤدد
ليهن بني قحطان مجد فخارهم * مدى الدهر في نادي بواد وابلد
فيا راكبا إما لقيت ببيشة * وما دفعته من ضراب وفدفد
فسلم على فبر ابن شكبان سالم * فقد كان قدما قادما كل سيد
يحامي على التوحيد حتى عرى له * من الحتف كأس جرعة ذو تردد
ومر على أجزاع ضلفع قف بها * قليلا وما يغنيك عن ضرب معهد
على ظهر قباء الكلى لا يريبها * حفا حزن منجاة قفر منكد
تئر الحصا بالخف كالخف قبلها * وقد ضاق هما صدرها للتعبد
كما فرا من عين برملان وحشة * يجفله قناصه بالترصد
توسمت الوسمى أما بكورة * فمن نقا الدهناء سعدانه الندى
وأما نوانيه فإن زال ضمنها * فمن حضن حتى الرشاء الممهد
تعللها منه غواد فاشطات * يقول ورمت زهوها ذو تطرد
فأضحت تسامى في سنام كأنها * ينجد تليع الهضب عالي التصمد
فقل لمعد لا تغير يسرحها * فتلقى كماة الحي جنبا بموعد
بسمر العوالي والمواضي ودونها * وميض لموضون الحديد المرد
وأما إجازتك الدخول فحوملا * فصما فعرضا فالسراديح فاعتدي
خزانة التواريخ النجدية — صفحة 136
مساهمون: عبد الله بن عبد الرحمن آل بسام
ص١٣٦