وفيها اشتد الحصار على أهل الزبير وعدمت الأقوات عندهم فطلبوا الأمان من عيسى بن محمد بن ثامر بن محمد بن إبراهيم بن ثاقب وأتباعه ، فأعطوهم الأمان إلّا آل الزهير فدخلوا البلد وقتلوا آل زهير ، واستولى على بلد الزبير محمد بن إبراهيم بن ثاقب . وفيها مناخ عنزة ومطير على العمار المعروف بالقرب من المذنب وصارت الهزيمة على عنزة .
وفي سنة 1250 ه :
في صفر قتل مشاري بن عبد الرحمن بن مشاري بن سعود وهو وستة من أعوانه في قصر الرياض ، قتلهم فيصل بن تركي ، واستقل فيصل بالولاية . وفيها بعث عائض بن مرعي جماعة من عسير كبيرهم ابن ضبعان ونزلوا وادي الدواسر وضبطوه . ثم بعد ذلك أمر فيصل على جميع البلدان بغزو وجههم إلى الوادي ، وأميرهم حمد بن عياف وحصل بين الطرفين وقعات ، ولم يدركوا شيئا من أهل الوادي ، ثم بعد ذلك تصالحوا على أن الوادي لعسير وليس للإمام فيصل فيه أمر وانقلبوا على ذلك . وفي آخرها قدم على فيصل رسول من ابن مرعي والإمام فيصل على الشعراء بأن الوادي في يدك فقدم فيه من شئت فبعث فيصل إلى الوادي أمير . وفيها نزل المطر على جميع نجد ، وأعشبت الأرض ، ورخصت الأسعار ، فللّه الحمد والمنة .
وفي سنة 1251 ه :
سار الشريف محمد بن عون والي مكة ، وإبراهيم باشا أخو أحمد باشا مكة بالدولة المصرية ، وقصدوا بلد عسير ، واستولوا على أكثر بلاد عسير ودخلوا في طاعتهم ولم يبق إلّا عائض بن مرعي أميرهم ومعه نحو ألفي مقاتل ، فأنزل اللّه النصر وانكسرت الدولة والشريف ، وقتل منهم ما لا يحصى وكانوا نحو خمسة عشر ألفا ، وبعضهم